البكري الدمياطي
14
إعانة الطالبين
نقدم السؤال يصرف اللفظ إليها لو لم يتقدم شئ احتيج إلى نيته ( قوله : في نحو الخ ) لو قال كما في نحو الخ لكان أولى ( قوله : قال البغوي الخ ) إعلم أن الأصح في أفعال المقاربة أن إثباتها إثبات ونفيها نفي كبقية الافعال . فإذا قلت : كاد زيد أن يقوم كان المعنى قرب زيد من القيام ، أو قلت ما كاد زيد أن يقوم كان المعنى لم يقرب زيد من القيام ، وعلى كل فالقيام منتف . وقيل إن إثباتها نفي ونفيها إثبات ، فإذا قلت : كاد زيد أن يفعل كان المعنى أنه لم يفعل وعليه قوله تعالى : * ( يكاد زيتها يضئ ) * أي أنه لم يضئ ، ومعنى ما كاد زيد أن يفعل أنه فعل : أي لم يقتصر على مقاربة الفعل ، بل فعل ، وعليه قوله تعالى : * ( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) * أي أنهم فعلوا بدليل فذبحوها وإلا تناقض ، وعلى هذا جرى البغوي والعراقي فقالا : لو قال : ما كدت أن أطلقك يكون إقرارا بالطلاق وهو باطل - كما في النهاية عن الأشموني ولفظها - وقول البغوي : لو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلاق نظر فيه الغزي بأن النفي الداخل على كاد لا يثبته على الأصح ، إلا أن يقال : وآخذناه للعرف . قال الأشموني : المعنى ما قاربت أن أطلقك وإذا لم يقارب طلاقها كيف يكون مقرا به ، وإنما يكون إقرارا بالطلاق على قول من يقول إن نفيها إثبات وهو باطل . اه ( قوله : ولو قال ) أي الزوج وقوله لوليها : أي زوجته . وقوله زوجها : بصيغة الامر . وقوله فمقر بالطلاق أي فهو مقر بالطلاق : أي وبانقضاء العدة كما هو ظاهر . ومحله إن لم تكذبه وإلا لزمتها العدة مؤاخذة لها بإقرارها اه . تحفة ( قوله : قال المزجد المخ ) تأييد لما قبله ( قوله : لو قال ) أي الزوج . وقوله هذه : أي مشيرا لزوجته زوجة فلان . وقوله حكم بارتفاع نكاحه : أي لان قوله المذكور إقرار بالطلاق - كما في المسألة التي قبله ( قوله : إن غبت عنها ) أي عن الزوجة ( قوله : فما أنا لها بزوج ) أي أنا لست لها بزوج ( قوله : بأنه إقرار ) متعلق بأفتى . وقوله : بزوال الزوجية الخ . قال ع ش : قد يقال تعريف الاقرار بأنه إخبار بحق سابق لغيره لم ينطبق على ما ذكر لأنه حين الاخبار لم تكن الغيبة وجدت حتى يكون ذلك إخبارا عن الطلاق بعدها ، فكان الأقرب أنه كناية - كما قدمناه عن حجر - في نحو إن فعلت كذا فلست لي بزوجة . اه . وكتب الرشيدي قوله بأنه إقرار لا يخفى أن هذا بالنظر للظاهر ، وانظر ما الحكم في الباطن إذا قصد به إنشاء التعليق ؟ اه ( قوله : فلها ) أي الزوجة . وقوله بعدها : أي السنة . وقوله : ثم بعد انقضاء عدتها : أي ثم بعد السنة يعتبر انقضاء عدتها ( قوله : تزوج ) مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله وهو فلها . وقوله لغيره : أي غير زوجها ( قوله : فوائد ) أي تتعلق بالطلاق ( قوله : ولو قال ) أي أجنبي لآخر : أي زوج ( قوله : أطلقت زوجتك ) مقول القول ( قوله : ملتمسا الانشاء ) حال من فاعل قال : أي قال ذلك حال كونه ملتمسا من الزوج أي طالبا منه إنشاء الطلاق وإحداثه لأنه استفهام ، واستعمال الاستفهام في الطلب تجوز لا حقيقة - كما هو ظاهر - ( قوله : فقال ) أي الزوج مجيبا له نعم أو إي - بكسر الهمزة وسكون الياء : أي أو جير . وقوله وقع : أي الطلاق . وقوله وكان صريحا : أي في إيقاع الطلاق ، وذلك لان كلمة الجواب قائمة مقام طلقتها ، وهو صريح فما قام مقامه مثله ( قوله : فإذا قال : طلقت ) أي بدل قوله نعم . وقوله كان كناية : أي على الأوجه عند ابن حجر . قال سم : وفي شرح الروض أيضا وفي النهاية الأصح أنه صريح . اه ( قوله : لان نعم الخ ) بيان للفرق بين نعم - حيث أنها من الصرائح - وطلقت - حيث أنها من الكنايات ( قوله : فاحتملت الجواب ) وعليه يقع الطلاق . وقوله والابتداء :
--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : 35 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 71 .